نشاطات أرياف لعام 2008:

2-نشاطات الكبار:

"حقول" منشورة الجمعيّة السنويّة

هو الإصدار الثاني ل "حقول" منشورة جمعيّة القليعات للثقافة والفنون، وقد شملت، إلى جانب تغطية كافة مشاريع ونشاطات الجمعيّة، مواضيع متفرقة، فنيّة، ثقافيّة، اجتماعيّة، لأعضاء منتسبين للجمعيّة، أو أصدقاء .

كلمة الرئيس

إيَاكم والإحباط ،

كلمة إحباط دارجة هذه الأيام، نسمعها تتكرر في كل الأجواء والمجالس .

والإحباط قريب من اليأس، بل هو درجة من درجاته .

اليأس في ديننا المسيحي خطيئة لان ديننا المسيحي قائم بكليِته، وبجميع تعاليمه ونمط حياة المسيحي، على الرجاء .

فعلينا إذا ألا نخطئ، وألا نيأس وألا نكون محبطين .

تسألون عن علاج الإحباط، أقول إن العلاج الوحيد للإحباط هذا هو المواظبة على العمل والتفاني والإخلاص، لان أي عمل لا يكتب له النجاح إذا لم يتميز بالمواظبة والاستدامة في الجهود والكفاح والتضحية.

وهذه المواظبة، وهذه التضحية مطلوبتان في لبنان أكثر من أي بلد آخر، بالنظر لما يتميز به هذا البلد من صعوبة في الوصول إلى مرافئ النجاح والأهداف المبتغاة، لان لكل خطوة يخطوها اللبناني في هذا السبيل، يرافقها أكثر من عثرة أوعقبة .

فالطائفية عقبة، والمحسوبية عقبة، والانتماء المناطقي والسياسي عقبة، والثابت أن هذه العقبات تكبح القدرات الشخصية والكفاءات، لتجعل في غالب الأحيان، غير الكفوئين يحتلُون مراكز الصدارة .

رغم هذا الواقع الأليم، ورغم تغنِي جميع الزعماء السياسيين بالديمقراطية في لبنان رغم انتفاء وجودها في هذا البلد، اطلب منكم وألح، ولا سيما من الشباب والفتيان الذين لم يخوضوا بعد غمار الحياة العملية، أو هم في بدء خوض غمارها، أن يصبروا ويواظبوا، ويداوموا على العمل والجهد، لأنهم في النهاية سيصلون إلى ما يبتغون .

فإيَاكم الإحباط

وإيَاكم اليأس

وخذوا من "الرجاء" الذي يميز ديانتنا المسيحية شعارا لحياتكم العملية.